مدلول الآية 26 من سورة الزخرف ) . إلّا غريبا مشاركا يكون له أيضا لباس من تلك القطعة من القماش وأثر وعلامة من تلك النّار ، فإنّه عندما يسمع من هذا الغريب نفس الغرباء تجيش نفسه بعاطفة المجانسة والمواطنة وتظهر القرابة [ كما قال تعالى ]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
[ الحجرات : 10 ] ، « وكلّ غريب للغريب نسيب » . إنّ محبّتكم وإخلاصكم نادران وغريبان ، ولن يخفى عليكم أنّ ما يظهره هذا الدّاعي وما أظهره من استحقاق فخر المشايخ - أدام اللّه بركته - منزّه عن الغرض والعلّة وليس على جهة التقليد والقياس ؛ فإنّ ضياء الدّين المرحوم - برغم أنّ كلّ إنسان في مقامه جميل - متميّز جدّا وشتّان ما بينه وبين سواه ، ولو جاهدت مئة سنة ما أدركت غباره . فكيف لا يكون ما حفظ له كثيرا . ومن ذلك كلّه التمس هذين المقامين . وإنّ الأعداء وأرباب الأهواء العمي البصائر والأبصار يغتصبون من دون تمييز [ قائلين ] إنّ هذين كثيران .
باللّه وتاللّه إنّ غرض الدّاعي هو صلاح الملك والملّة ولا تتسع هذه الرّقعة لأكثر من هذا الشّرح . آمل ، من أجل زاد الآخرة والمدد في يوم العجز ، أن يساعد في تحقيق هذا الخير الخطير ، ولا حاجة إلى الوصية :
أستاذك هو العشق ، فعندما تصل إليه * سيقول بلسان الحال : هكذا افعل
-
أعلم أنّك تميز الجوهر من الزّبد والغثاء * تعرف الباز الأبيض من الذّبابة
برغم أنّ لكلّ قطعة حديد قيمة ولا تخلو من فائدة ، يعلم العقل أنّه لا بدّ من