تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
[ قائلا ] إنّ ذلك الدّرويش يحصل على خبز كثير ، ولكنّك لا تجد مثل ذلك الدّرويش لكي يغدو سببا لدوام دولة سلطاننا ، السلطان الصّافي الرّوح ، فخر السلاطين ، مهدي آخر الزمان ، صاحب طالع عناية الدّيّان ونظر أهل الإحسان ، ضاعف اللّه دولته ، إن شاء اللّه تعالى .

الرّسالة الخامسة والسّبعون [ إلى تاج الدّين معتز في التوصية بفخر المشايخ ]

مصوّر الرّأي العالي ، افتخار الصّدور والأيامن ، الصّدر المعظّم ، الدستور المكرّم ، ملك الوزراء ، معين الحقّ ، [ 157 ] الجليل الأصيل ، تاج الدّولة والدّين ، عضد الإسلام والمسلمين - أدام اللّه علوّه وضاعف إقباله وأيّده بروح منه . بعد أداء وظائف السّلام والتحية ، يراد الاعتذار عن المضايقات . وإنّ « الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا » . وكلّ من في روحه نصيب من حقيقة الإسلام ، يكون غريبا بين النّاس ، والخلق لا يختلطون به ويعيش غريبا ، وهكذا كان الخلق يقصدون قتل الأنبياء والأولياء ويتّهمونهم ويخرجونهم من ديارهم مثلما يحكي الحقّ تعالى
فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
[ البقرة : 87 ] إلى أن يأتي نصر اللّه . وكذلك هي حال حيوانات اليابسة مع حيوانات البحر ، برغم أنها قبيلتها ومواطنتها لا تختلط بها ؛ وهكذا قال إبراهيم لأبيه وخاصّته عندما رأى غربتهم : أنا بريء منكم ( مستمدّ من