273 ] ، ويأتون بالحيل والمعاذير قائلين إننا نشفق ،
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
[ التوبة :
48 ] ؛ ليلبسوا على الناس
وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
[ الأحزاب : 37 ] .
المؤمّل من كمال لطف ذلك العظيم وإحسانه وعنايته وسيادته أن يجتهد في إيصال ذلك الحقّ إلى صاحبه ، وأن يحمل المانعين [ على ذلك ] بكفايته وعلمه الشريف ، لكي يمتنّ [ 155 ] على هذا الدّاعي وتكون زيادة على الإحسانات السّابقة ؛ فإنّ « إتمام المعروف خير من ابتدائه » . إنّ الإحسان مثل الهلال ؛ فالهلال برغم أنّه لطيف ومبارك ومضاعف للسّرور ، عندما يصل إلى التّمام ويغدو بدرا كاملا ينوّر العالم . مثلما أنّ ابتداء الطّاعة بإتمامها - أيّده اللّه ووفّقه ، وهو وليّ التوفيق . اللّه اللّه أن يحقّق هذا المطلب المهمّ ناسجا في هذا الخير على منواله وجاريا فيه على عادته في تمتين الدّين ونصرة الحقّ
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
[ محمد : 7 ] ، التي هي صفة خلقية وجبلّيّة له طبعا لا تكلّفا « ليس التكحّل في العينين كالكحل » ، مدّخرا ليوم ذلك المعاد . جعله اللّه تعالى دائما كاشفا لمشكلات الخواصّ ومصلحا لخطوب العوامّ ومغيثا للمظلومين ومربّيا للغاشمين . آمين يا ربّ العالمين .
الرّسالة الرابعة والسّبعون [ إلى سيّد العالم من رجال قونية رسالة شكر مسجوعة ]
الرّوح المبارك لسيّد العالم ، الفارّ من هذه الدّنيا المشتاق إلى تلك الدنيا ، إلى الجانب