الطريق علينا في الدنيا والآخرة ، بصمصام الخيرات والطّاعات ، لكي يكون غازيا ويكتب لقبه مجاهدا ، ليس في ديوان الدّنيا بل على ساق العرش ؛ أيّده اللّه وتقبّل حسناته ووفّقه لشكره
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
[ سبأ : 13 ] .
يقبل من هذه الناحية السّلام والدّعاء ، والاشتياق إلى إدراك الحقائق . وبرغم أنّ الرؤية قريبة العهد ، لكنّ الرّوح لا يقنع بتلك الملاقاة :
أعانقها والنّفس بعد عشيقة * إليها وهل بعد العناق تداني ؟
يسّر اللّه وهيّأ الملاقاة والموافاة بأسرع الأزمان وأيمن الأوقات وأسعد الحالات ! آمين يا ربّ العالمين .
حامل الذّكر ، السيّد الأجلّ ، الحسيب النسيب ، شرف الملّة والدّين - أدام اللّه شرفه - مستقبل حضرتكم ، والإحسان والإكرام الأميريّ في حقّ جملة أهل الخير فائض ومشهور ، لا سيّما في حقّ السّادات الأعزّة - ضاعف اللّه عزّهم . المأمول من الإنعام العامّ والإكرام الرّامّ [ المصلح ] والعناية بالدراويش وبسط الفضل لدى ذلك العزيز ، أن يعود السيّد الأجلّ من ذلك الجناب العالي شاكرا وذاكرا ، مثلما يعود الفقراء والصلحاء والمؤمّلون الآخرون من حضرته شاكرين ومثنين ؛ لكي يحصل الثواب الجزيل [ 154 ] وينضمّ ذلك إلى الإحسانات الأخر . جعلك اللّه دائما مقصد الرّجال ومحطّ الرحال ! قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الخلق عيال اللّه فخير الناس أنفعهم لعياله » . والسلام .