تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

الرّسالة الثّامنة والستّون [ إلى معين الدّين پروانه في تسليم خانقاه نصرة الدّين إلى حميد الدّين ]

[ 147 ] صان اللّه وحرس داعية الخيرات والحسنات ، ملك الأمراء ، النّاصر لدين اللّه ، صاحب الدولتين ، سعيد السّعادتين ، العروة الوثقى والرّكن الأعلى ، غياث الإسلام ، مغيث المسلمين ، السّعيد العظيم ( قتلغ الغ - بالتركية ) المتديّن الخاصّ ، پروانه بگ ، أدام اللّه علوّه - « * » من آفة الملال والسّآمة التي هي سدّ في طريق الطائعين ! يطالع السّلام والاحترام ، على التّجديد والتّرديد والتكاثر . ويتفضّل بالعلم بالاشتياق المجاوز للحدود . وإنّ الدّاعي المخلص ليجتهد في أن لا يزعج الجناب المبارك من المكاتبات والمراسلات ، وليس لذوي الحاجات منهل ومشرب آخر غير ذلك الذي هو ماء عين الحياة وكوثر السّعادات . ينظرون يسرة ويمنة فلا يجدون ملاذا ومخلصا من مخلب الفقر وفاقة الزّمان عدا المنهل والمشرب المبارك الذي جعله اللّه مستداما إلى أقصى الدهور والأعوام .
المشرب العذب كثير الزّحام * ومزرع الدّهر رهين الرّهام
لا يجوز كسر قلوب الدراويش
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
[ الضحى : 9 - 10 ] . قال الجدار للوتد : لم تشقّني ؟ - قال : انظر إلى من يدقّني .
هامش
( * ) تشير إشارة - هذه إلى أنّ ما بعدها ( من آفة ) متعلّق بالفعل « صان » في مطلع الفقرة .
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 241 | جلال الدين الرومي / سبحانى