تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الفنون ، الحسيب النّسيب ، مجد الدّولة والدّين ، أدام اللّه علوّه . وقد قصرت الألقاب لا لقلّة أوصافه وشمائله الشريفة ، ولكن احترازا عن سآمة خاطره الشّريف في مؤنة المطالعة ، وهي في القلب مكتوبة وعند اللّه معدّة ليوم الثواب . أنهي السّلام الكثير مقرونا بخلوص المحبّة في سرّ سرّ القلب . عجّل اللّه تعالى بكرمه العودة المباركة مع المراد والسّلامة والسّعادة ، خير إياب وأحسن رجوع . آمين يا ربّ العالمين . وننهي إلى خدمته الشّريفة المغتنمة المفرّجة المنشّطة - لا سلبها اللّه عنّا أبدا - أنّ حامل الخدمة [ الرّسالة ] ، بهاء الدّين ، هو من أقرباء بيت مولانا ، وهم في غاية الفقر والإقلال ، كثير والحياء والصّبر ، يحتملون من الفاقة ما لو كان على غيرهم لملأ الآذان من الإيذان والشّكوى . ولا شكّ في أنّ شبكة الرّزق في الدّنيا هي الوقاحة ، والحياء يمنع الرزق . والكريم يستحيي من عرض حاجة أخيه ، والصّبر على فاقة نفسه محمود ، والصّبر على فاقة أخيه قساوة ومذموم . وقد علمت حلمكم ومودّتكم ، لا سيّما على أهالينا وأقربائنا ومعارفنا ؛ وكيف لا ، وأنتم نحن ونحن أنتم .
روحه روحي وروحي روحه * من رأى روحين عاشا في بدن
نرجو من كرمه البسيط ولطفه المحيط أن يدبّر حاجتهم وينهي حالهم أحسن إنهاء إلى حضرة الصّاحب الأعظم ، ملك الوزراء الأكرم الأعلم - مدّ اللّه علوّه وجلاله في دولة صافية ونعمة وافية - لكي يسلكهم في سلك مماليكه وخدّامه ليستظلّوا بظلّه اللطيف الوافر الوارف ، ويستعصموا بحبله الحصيف الكاتف ، وينجوا من غمزات الشّقاء والإيلام ومخاليب نوائب الأيّام - طلبا لمرضاة اللّه تعالى وذخيرة ليوم يحتاج