النّاس فيه إلى العمل الصّالح ، وتكون الطاعة فيه « تعظيم أمر اللّه والشفقة على خلق اللّه » التي قدّمها العبد أكرم بضاعة في ذلك اليوم ،
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[ الشعراء : 88 - 89 ] .
وخاطركم منبع الفضائل ، ونثر الحكم عليكم أولى ؛ لأنّ الغيوم تأخذ من البحر ، وأكثر ما يقطر يقطر عليه ، فهو أحقّ به .
وإن ترى عيبا فسدّ الخللا * فجلّ من لا عيب فيه وعلا
منتظرات لعود المجلس الكريم ، أقرّ اللّه أعينهنّ وأعيننا .
الرّسالة السابعة والستّون [ في الظّاهر إلى علاء الدّين چلبي في نصيحته ودعوته إلى الخلق الحسن ]
[ 146 ] فخر المدرّسين ، خير البنين ، محبوب الأوّابين ، يقرأ السّلام من هذا الوالد ، ويعلم أنّه مدعوّ له بالخير ، ويرجع إلى عين عنصر سخاء النّفس الذي هو طبعه الأصليّ ، ويتجنّب مداخل خبث الأنانيّة وشحّ النفوس ؛ فإنّه ما من أحد يستحقّ المجيء من روضة الفناء إلى عالم مملوء بالحور والذّهب والجوهر المنثور ، بأشواك الهوى . وإذا ما أغرى أحد بسبب الغفلة الطبع الطّفليّ على المباراة والمسابقة في الفعل والقول المخالفين ، فإنّه لن يكون محمودا وسعيدا بهذا الفعل المخالف للمواثيق الرّبانيّة