فإنّ الخاطر الأشرف ، الذي هو جاسوس أحوال المحقّقين والخبير بأسرار الطالبين ، يعدّ كلّ واحد من هذه الأعذار جبل قاف وسدّ الإسكندر [ شيئا عظيما جدّا ] . زاد اللّه كلّ يوم هذه الدّقّة في النظر والإصابة في الفكر والكياسة والعناية لذلك الصّدر . آمين يا ربّ العالمين .
الرّسالة الثانية والسّتون [ إلى القاضي سراج الدّين في التّوصية بشخص اسمه سيّد أبو بكر أخذ ملكه ظلما ]
دام ظلّ فضل مولانا أقضى القضاة ، أستاذ الأفاضل ، قامع البدعة ، محيي الشريعة - أدام اللّه فضله - على أهل الإسلام كافّة . أولياؤه منصورون وأعداؤه مقهورون ، بحقّ محمّد وآله .
يطالع السّلام والتحيّة من هذا الدّاعي المخلص ، ويعلم الاشتياق إلى المجالسة والاستفادة . إنّ رافع التّحية ، السيّد أبا بكر ، وهو وأمّه من أصحاب هذا الدّاعي ومحبّيه ، طفل صالح ومحبّ للصّالحين ، ولا نصير له ومظلوم . انتزع منه ملكه ظلما عندما كان صغيرا . وإنّ خصم [ 141 ] ظالمي اليتامى والمساكين والمظلومين هو ظلّ رحمة مولانا . أنتظر من كرم مولانا أن تصل إليه تلك الحجرة ، فليس عنده مكان يلجأ إليه عندما يجنّ الليل . أمّه درويشة من أهل اللّه ، وزوج أمّه سيّئ الطّبع وقاس وفقير ومنع الطفل قائلا : لا تأت إلى بيتي ولا تأكل طعامي . اللّه اللّه ، أن تأمر الهمّة المباركة بأن