الرّسالة الحادية والسّتّون [ إلى النّائب ( أمين الدّين ميكائيل ) في التوصية بجمال الدّين ]
[ 139 ] يعرض على الرّأي العالي لملك النّوّاب ، سيّد الأمراء ، مفخر الكبراء ، وليّ الأيادي ، العروة الوثقى والرّكن الأعلى ، ناشر العدل ، باسط الفضل ، أدام اللّه علوّه .
بعد السّلام المورود والتحيّة الممدودة اللذين سمعا في شأن الابن العزيز مفخر المدرّسين والمعيدين جمال الدّين - دام فضله - جاء إلى حضرتكم ، فقد ذهب الخوف في هذه السّاعة وكان تبديل المدرسة ضروريا . ولم تبق ضرورة ، ولم يبق خوف . ولا يخفى على رأي الأمير أنّ الخوف قائم طالما أنّ هذه الطّائفة مسلّطة على المسلمين . وإذا ما سكنت ساعة فإنّها تكون مثل أفعى في بيت شبعت فنامت في زاوية ، وهي نفسها الحيّة التي تقتل . ومعلوم أنّ قونية اليوم هي السّواد الأعظم - حماها اللّه بطول بقائكم - وفي تلك المدّة التي مضى فيها ركابكم الميمون إلى تلك الثغور حدثت فتن كثيرة هنا ، وفي كلّ ليلة كان يؤخذ بيت ويقتّل أطفال ونساء وتنهب أموال ، مع وفرة الحرس والعسس والجمّ الغفير والجمع الكثير . وإذا لم يصل ركابكم الميمون - جعله اللّه دائما قرين السّعد الأكبر - وتأخّر فسيحدث خراب كبير وسفك دماء كثير ، فكيف تكون الحال في تلك الزوايا المنقطعة ؟
إذا اشتكت العمائم الفلسا * فإيش تقول السّراويلات ؟
وليس الدّرس لدى أرباب الفكر في تلك الأماكن سوى تعطيل وتعذيب ، لأنّه بكلّ نوع من الأراجيف يتشتّت الخاطر ويتصوّر آلاف الفكر والأخيلة ، فإنّ « الحزم