تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
التوفيق ، أمين الدولة والدّين - أدام اللّه علوّه . صرف اللّه نوائب آخر الزمان عن ساحته الشّريفة وأبعدها ! وخاطره العزيز المتشبّث والمتمسّك ليلا ونهارا ب « تعظيم أمر اللّه والشّفقة على خلق اللّه » الذي التفاته المبارك دائما إلى المظلومين ونظره الشريف نحو المساكين ، لا شغل الحقّ تعالى ذلك الخاطر وذلك القلب بأية فتنة وأيّ مكروه ، ولا ألهاه عن الأنس بلطائف الحقّ ؛ إنّه مجازي المحسنين والشاكرين يوم الدّين
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
[ هود : 3 ] و
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 261 ] . يوصل إليكم السّلام والتحيّة من خلوص الطويّة ، والاشتياق إلى مجالستكم ومؤانستكم الكريمة غالب وباعث . والرّجاء أن لا يحمل التقصير الظاهر على قصور الاشتياق ؛ فإنّه من فرط حرص الدّاعي على الملاقاة مصادفة المانعات ؛ لأنّ « الحريص محروم » . فالحقّ تعالى بسبب غيرته يبتلي الأحبّة الحريصين على لقاء بعضهم بعضا نهاية الحرص بالموانع ، وإنّ الأذكياء الدقيقي النظر يقعون أيضا في الغلط ، ويحملون هذه الموانع على السّآمة وقلّة الرّغبة ، ويغلطون في ذلك ، ويعلمون في الآخر أنّ الإبعاد غيرة لا فتور محبّة .
لا بدّ من ليل دائم وشعاع قمر جميل * لكي أحدّثك عن ألوان الغمّ التي أحدثتها فيّ
حفظ اللّه تعالى نور قمر الأمن والأمان وعناية رحمة السّماء إلى صبح القيامة من الغروب والكسوف ، لكي يصل ضعفاء آخر الزمان بذلك الإمهال إلى آمالهم في الدّين والدنيا فإنّه « لو بقي من أيّام الدّنيا يوم واحد يطوّل اللّه ذلك اليوم إلى أن
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 226 | جلال الدين الرومي / سبحانى