بشفاعات المعاونة والمناصرة والمنادمة ؛ وفي أجزاء الرّمم النائمة وأحياء الهمم الساهرة تتفتّح آثار ذلك الضياء والمواهب على التوالي والتواتر وتظهر . فهو الخليل حين غياب الخليل ، والظّهير حين غياب الظّهير ، متّصف بأوصاف ربّ العالمين .
رقّ الزّجاج ورقّت الخمر * فتشاكلا وتشابه الأمر
لا زالت أرزاق القلوب في يمناه ، وأزمّة الأقدار منبوذة إلى يسراه !
[ 132 ] فمن يره في منزل فكأنّما * رأى كلّ إنسان وكلّ مكان
غدا مشكورا على الإجمال ، بلا شرح فإنّ « شكر المنعم واجب » ،
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
[ يوسف : 64 ] ، وأحقّ أن يجعلنا
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[ الحجر : 47 ] ، وأدام اللّه في ممالك يوم الدّين ذلك الغافل عن أمور الدنيا ! - آمين يا ربّ العالمين .
الرّسالة السادسة والخمسون [ إلى فاطمة خاتون زوجة سلطان ولد في شأن الكدورة بينها وبين سلطان ولد ]
روحي بروحك ممزوج ومتّصل * فكلّ حادثة تؤذيك تؤذيني
أشهد اللّه جلّ جلاله ، وأقسم بذات الحقّ الطّاهرة القديمة أنّ كلّ ما ينزعج منه خاطر تلك الابنة المخلصة يزعجنا أضعافا مضاعفة - وانزعاجكم انزعاج لنا ، وإنّ حقوق سلطان المشايخ ، مشرق أنوار الحقائق - قدّس اللّه روحه - وإحسانه وفضله ،