تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

الرّسالة الثالثة والخمسون [ إلى نور الدّين ولد جاجا في التوصية بنظام الدّين الذي غضب عليه ]

قال اللّه تعالى :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ آل عمران : 134 ] « من كظم الغيظ ملأ اللّه قلبه أمنا وإيمانا » . أدام اللّه بركات كلام ربّ العالمين وألفاظ سيّد المرسلين - صلوات اللّه عليه - قرينة لعهد الأمير الأجلّ ، العالم العادل المفضل المكرم ، ناشر الخيرات ، معين الفقراء ، مغيث المظلومين ، نور الدولة والدّين ، ضياء الإسلام والمسلمين ، أدام اللّه علوّه . أولياؤه منصورون ، وأعداؤه مقهورون ، لا سيّما عدوّي النفس والشيطان فإنّ « أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك » . نعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا . يطالع السّلام والدّعاء من هذا الدّاعي المخلص ويعلم أنّ الدّاعي راغب في دعائه له بالخير والإقبال . يا من غاب شخصه وحضر ذكره ، سلام عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيّا ( مستفاد من الآية 33 من سورة مريم ) ، جعل اللّه هذا الدّعاء مستجابا . يعلم أنّ الابن العزيز نظام الدّين - أحسن اللّه عاقبته - سمع بأنّه قد غضب عليه من خاطركم المبارك الطّيّب السّريرة المربّي للدراويش ، وأنّه تواقح فتكدّر خاطركم الشّريف منه . وهذا الدّاعي المخلص يتضرّع إليكم سائلا الشفاعة ، حسبة للّه - « من بدا