[ 127 ] وعندما صرت قمرا أما علمت * أنّك ستكون المشار إليه ببنان العالم ؟
شرح اللّه صدره ويسّر عليه أمره وبعّد عنه الملال والكلال وأيّده بروح القدس وروّحه بروح الأنس . آمين يا ربّ العالمين .
الرّسالة الثانية والخمسون [ موجّهة في الظاهر إلى فخر الدّين علي صاحب العطاء في شأن اختلاف الدراويش والتظلّم ]
جعل اللّه الطاعات والحسنات والخيرات التي يؤدّيها الأمير الأجلّ ، العالم العادل ، وليّ الأيادي والنّعم ، المعظّم لأمر اللّه ، المشفق على خلق اللّه ، مختصّ الملوك والسلاطين ، أدام اللّه علوّه وكبت عدوّه ، مقبولة لدى حضرة ذي الجلال
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] ،
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
[ النساء : 40 ] .
يعلم أنّ السّلام والدّعاء من هذا الدّاعي المخلص متواتران ، ويعرف أنّ هذا الدّاعي شاكر لنعمه وذاكر لكرمه ولطفه - جزاه اللّه خيرا . وعندما يفعل الإحسان الخالص من أجل الحقّ - إذ الأمر كما قال تعالى :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً