تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وَلا شُكُوراً
[ الإنسان : 9 ] - فأيّ شكر يأتي من أيدينا وألسنتنا ؟ وأيّة مكافأة تأتي ؟ تلك الضروب من الإحسان تحوّل إلى حضرة الحقّ الذي
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
[ البقرة : 255 ] . هناك جماعة ، بسبب جهلها وضعف إيمانها ، تؤذي الدراويش الذين هم محبّون للّه ، ومن جرأتها ووقاحتها تأتي إلى حضرتكم وتبكي منكسرة ماكرة كما يصنع اليهود وتشتكي إليكم . وبرغم أنّ لديكم أعمالا كثيرة ومهمّات كثيرة فإنّ مساعدة الدراويش الطالبين للّه أولى من المهمّات الأخر . والمتوقّع أن تتفحصوا الأمر بطريقة أخرى وتساعدوا الدراويش والمظلومين بلسان آخر ويد أخرى ، لكي لا تمضي تلك الزفرات إلى السّماء ولا تثار الفتن . ليس لدى الدراويش تلك الألسنة والقلوب التي يواجهون بها أولئك العيّارين ذوي الطباع اليهودية في المكر والاحتيال ويشنّعون منكسرين . يكسرون رؤوس الآخرين ويرفعون عمائم الآخرين ويأتون إليكم حاسري الرؤوس ومعتمّين ويأتون بالمنافقين الآخرين ليشهدوا . وفي النهاية ، انظروا أنتم في أمر الطائفتين كلتيهما ، في أسلوب الطائفتين وطلبهما ، أيّتهما أهل للظلم والكذب وإثارة الفتنة . لكي تحصلوا على الثواب الذي لا نهاية له . [ 128 ] إذا ما تركنا المدينة وأقللنا الإزعاج منعتمونا من ذلك ؛ وإذا ما أقمنا فإنّ هذه القلّة من الدّراويش لا ينقطعون عنّا لكي نغلق بابنا . ليس لدينا القدرة على تحمّل هذا الظّلم . وبعد فالرأي لكم . فإذا أجزتم فأفتونا . والسّلام .
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 210 | جلال الدين الرومي / سبحانى