ثمّ قال : وعزّتي وجلالي ، ما خلقت خلقا أكرم منك إليّ . لك أخاطب ولك أعاتب ولك أغفر ، ولك الثواب وعليك العقاب » والسّلام .
الرّسالة الحادية والخمسون [ إلى معين الدّين پروانه في التوصية بكريم الدّين محمود ]
[ 126 ]
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ
[ آل عمران : 160 ] . بعض الفلاسفة والمعتزلة لا يطلقون على اللّه - جلّ جلاله - العالم والعادل والحليم والحكيم والكريم والأسماء الحسنى ، ولا يجيزون إطلاق تلك الأسماء والألقاب عليه [ سبحانه ] ؛ ويقولون إنّ هذه الألقاب تطلق على غيره وقد استعملت في المخلوقين ، ونحن نخجل من أن نطلقها عليه . هكذا بسط القول في الألقاب هو الذي فيه وهم مماثلة أسماء العباد لأسماء ربّ العباد ، مثلما يقال للملك : « بلبان » [ بلغارية بمعنى دبّ ] ، و « سنقر » [ شاهين في التركية ] . لكنّ بسط القول في الألقاب له باب في التعظيم ، وعدم ذكر الألقاب أو تقصير القول فيها له باب أيضا في التعظيم فإنّ « الأعمال بالنّيّات » .
لكنّ ترك الألقاب والصّفات لغرض نفي التشبيه نوع تعظيم . وإن كان لا بدّ من الاختصار والاقتصار في بعض الألقاب في حقّ ملك الأمراء ، مغيث المظلومين ، ناصر الحقّ ، معين الدّين - أدام اللّه علوّه - ف
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
[ يس : 58 ] .