تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
جعلها اللّه أكثر حمدا كلّ يوم . إنّ الابن المخلص مجد الدّين من المحبّين لحضرتكم ومن الدّاعين لدولتكم ، وهو اعتمادا على اللّطف الجبلّي وكرم العنصر اللذين تتمتّع بهما ذاتكم الشريفة ، يقول كلمة على سبيل الشّفاعة . وإذا كان لا يعرف آداب القول ، فإنّ أدب محبّتكم مستقرّ في صدره . والمرجوّ أن يصدّق . دمت محسنا ، والسّلام .

الرّسالة الثامنة والأربعون [ تبدو موجّهة إلى فخر الدّين علي صاحب العطاء في إرسال سيف الدّين لإخباره بالمصاهرة ]

أبقى اللّه سعادة ملك الوزراء ، آصف الزمان ، نظام ملك العدل ، منشئ الخيرات ، مربّي العلماء ، مؤنس الفقراء ، ناصر الهدى واليقين - أدام اللّه علوّه - وأبقى إقباله على تقادم الأدوار وتجدّد الأطوار . محبّو تلك الدّولة منصورون ومسرورون وأعداؤها مقهورون ومحصورون ، بمحمّد وآله أهل الهدى والنّور . يبلّغ السّلام والتحيّة ، وهما فرض عين ، ويعلم أنّ الاشتياق إلى لقائه الشريف الحنون غالب وباعث . يسّر اللّه لقاء الطّلعة المباركة ، لا زالت منوّرة مسرورة منصورة سفرا وحضرا ليلا ونهارا في أمان اللّه وحفظه ، في أبرك ساعة وأسعد حالة . تصل الأخبار المفرحة عن تلك الحضرة من الصادر والوارد ، وعندما يسمع عن تلك الحضرة الباسطة للخير كمال الحال وتوفيق ذي الجلال في الاهتمام بتلك الخيرات ، ممّا