سكّرا ، ويجعل ظلمتنا نورا ، ويرفع الدولة المنهارة . وهكذا كانت العاقبة
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
[ الأعراف : 128 ] . جاءت نصرة الحقّ وأمداده ، ورأوا بدل كلّ مرارة مئة ألف حلاوة ، وحصلوا بدلا من كلّ فراق على ألف وصال وسعادة
كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
[ يونس : 103 ] .
وماذا أقول عن هذه الناحية ؟ - رفع الصغار والكبار ليلا ونهارا أيديهم بالدعاء لتلك الدولة إلى حضرة من هو معين العاجزين والمحتاجين ، وهم في غاية الشوق إلى تلك الفريدة . ومن هنا ، فإنّ الملازمين للخدمة ، صغارا وكبارا ، يهدونكم السّلام ، والسّلام .
الرّسالة السابعة والأربعون [ إلى القاضي كمال الدّين في التوصية بمجد الدّين لقبول شفاعته ]
[ 120 ] أطال اللّه بقاء الصّدر الذي يستحقّ الصّدريّة بسعة الصدر ، خير القضاة عليّ القدر ، وأدام سعادته ولا زال مترقّيا في معارج علّيّين ، بحقّ محمّد وآله أجمعين .
يطالع السّلام والتحيّة ، ويعلم الاشتياق إلى المجالسة ، ولكن « تجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن » .
وكما قال عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه : « عرفت ربّي بفسخ العزائم ونقض الهمم » . أمّا القلب والخاطر فمنشغلان بالأحوال المحمودة لهذا العزيز .