هو علامة سعادة العاقبة وغفران الآخرة [ 121 ] ، يحصل شكر البارئ تعالى « والشكر وسيلة إلى المزيد » . قال اللّه تعالى
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
[ إبراهيم : 7 ] .
جعل اللّه نوايا الخير والإخلاص التي يبديها هذا العزيز في « تعظيم أمر اللّه والشفقة على خلق اللّه » مقبولة ومقابلة بأضعاف مضاعفة
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] ، بل
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
[ البقرة : 261 ] ، بل
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 261 ] . وجعل اللّه ملك الوزراء العادل الحلّال لعقد المشاكل مكتوبا ومحسوبا ضمن وعد « لمن يشاء » .
الأخ العزيز ، أكفى الكفاة ، المعتقد صاحب الدّين ، سيف الدّين - كتب اللّه سلامته - عجّل إلى حضرتكم ، لكي يعرض الخدمة التي قدّمها لحضرتكم سريعا .
والمتوقّع من صدقات ذلك العزيز ومكارم حسناته أن يسمح لنا بالأخ العزيز سيف الدّين سريعا من دون تريّث ويرسله إلينا ، لكي يتمّ خبر المصاهرة والارتباط إذ « النّكاح سنّتي » . وقد جاء في الحديث أنّه جيء إلى المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - بجواد من ناحية البحر ، برسم الهديّة ، قيّم جدّا وجميل الهيئة إلى حدّ أنّه يعدل خراج ولاية . فقبله قائلا : « لو أهدي إليّ بكراع لقبلته » . يقول المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم إنّه بهذا الاستغناء والتفرّغ الذي لديّ - إذ من الواضح أنّ خزائن الأرض لا تساوي شيئا إزاء خزائن السّماء ، أنّ هذه الأرض تجمع فتاتا من تلك السماء - عرضت عليّ خزائن السّماوات وكنوزها فلم أنظر إليها بطرف عيني
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
[ النّجم : 17 ] . عجبا ، الإنسان الذي يرى لقاء الحقّ ، أيّ شيء يكون لديه ذا قيمة ؟