تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

الرّسالة التاسعة والأربعون [ إلى حاجي أمير ، رسالة محبة ]

جعل اللّه السعادة الأبديّة والإقبال السّرمديّ ورضا اللّه قرين العهد المبارك للسيّد الأجلّ ، الزاهد العابد ، الحسيب النّسيب ، الحسن العهد المجاهد العالي الهمّة ، حاجي أمير ، أدام اللّه بركته وأيّده ونصره . وجعل اللّه تعالى صدره المبارك المفكّر بالخير مورد الإلهامات ومصدر الكرامات ، أحبّاؤه مسرورون ومبتهجون ، وأعداؤه للانتقام مقهورون - بحقّ محمّد عليه السّلام . يطالع السّلام والدّعاء اللذين هما من المواجب واللوازم ، وعلى هذا الدّاعي دين أوجب ، ويعلم أنّ الاشتياق إلى لقائه المبارك ومنظره المحبوب - الذي هو ديباجة بشارة العناية السماوية - غالب وباعث . يجعل البارئ تعالى للّقاء سببا خفيفا وسريعا ، إنّه مسبّب الأسباب .
جئت متأخّرا وذهبت سريعا من عندي ، * التأخّر في المجيء والإسراع في الرّحيل صنيع الورد
برغم أنّني أعلم يقينا أنّه حيثما يقيم هذا العزيز ، يكون العنصر الطاهر للجوهر الملائكيّ في طينته ، ولا بدّ أن يجعله قرين الخيرات والحسنات ، ويكون طالبا للدرجات ومبتغيا لمرضاة ربّ السّماوات .
دائما ، اللّيل ليل ، والنهار نهار * وشجرة الورد ورد ، والفهد فهد