تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
البركات وقاضي الحاجات . يطالع السّلام والتحية من هذا الدّاعي المخلص ، ولا يحمل تقصير الجسد إزاء حضرته [ 115 ] على معنى الاستغناء والنسيان ، فإنّ بين القلب والقلب طريقا خفيا . « من القلب إلى القلب روزنة » .
إذا غلّقت جهاتك السّت فلا تخش ؟ * فإنّ في أعماق وجودك طريقا إلى المعشوق
وإنّ للشّمس إلى الصّخر القابع في أعماق المنجم طريقا خفيّا خاصّا لكي تحوّله بحرارتها إلى ياقوت . ولا علم لتلك الصخور وذلك الياقوت بذلك الطريق . كذلك فإنّ لشمس عناية الحقّ طريقا خفيا إلى جوهر القلب المؤمن القابع في منجم قالبه ، ولا علم لصخر القالب وياقوت القلب بذلك الطريق ، وهما يريان الهدية نفسها التي تصل .
يجري الدّم وجرحه خفيّ
تصل رائحة الكبد المشويّة والمطبخ غير ظاهر ، وهذا الكلام مثل فضائل ملك الوزراء لا نهاية له ، ولكن « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » .
لا بدّ من ليل دائم وشعاع قمر جميل * لكي أحدّثك عن ألوان الغمّ التي أحدثتها فيّ
قال اللّه تعالى
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
[ الإنسان : 9 ] أي إنّ أولئك المحسنين الذين يمدّون يد العون إلى المحتاجين من أجل رضى الحقّ ، إذا لم يشكرهم المحتاجون وجفوهم وكفروا نعمتهم ، يقولون إنّنا لن نغلق عليكم باب
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 191 | جلال الدين الرومي / سبحانى