تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
اللّه علوّه - قبلة « * » الإقبال المؤيّد وكعبة [ 113 ] سماء الملك الممجّد ، ومشرب الأرواح المقدّسة ، ومحطّ آمال الخواطر المصوّرة ، لسنين تفوق الأعداد . إنّ آثار أخلاقه اللّطيفة وأوصافه الشريفة منتشرة مثل أخبار حسن يوسف وملك سليمان - عليهما السّلام - وجود حاتم ، وأعين المحبّين وقلوبهم تتضاعف استنارتها كلّ يوم بإكرام تلك الذّات الشريفة وبسطها للإحسان وسلامة طويّتها ، ضاعفها اللّه ! ويبلّغ السّلام الموصوف في الكتاب الكريم والخطاب القديم
وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
[ مريم : 15 ] ، والشوق غالب إلى لقاء تلك الذات الشريفة ، المستورة برداء المصالح وتدبير المهمّات ، إذ لولا حجب الأشغال هذه لنظر في مرآة صفاء وجهه ، فحار في نفسه ، ولم يصل إلى مصلحة وتدبير . لكنّ الحكمة القديمة رفعت تلك المرآة من أمام وجهه لكي يكون لكلّ إنسان نصيب منه . وقد حدث بحمد اللّه أنّ طالبي النصيب شاكرون ذاكرون لذلك الجناب العالي . وإنّ تأثير شكر الشاكرين الآخرين لتلك الحضرة صار باعثا على التماس العناية والرّحمة في شأن رافع هذه الرّسالة . والابن بهاء الدّين - يسّر اللّه له اليسرى - الشاكر دائما لأيادي ذلك الجناب العالي والذّاكر لثنائه ، داع بالمزيد لتلك الدّولة من صميم قلبه وروحه ، في المجامع والمجالس . لكنّ كثرة العيال والأتباع وقلّة المنال تمنعه في هذا الوقت من الانشغال بالدّعاء
هامش
( * ) المفعول الثاني ل « جعل » في أوّل الفقرة [ المترجم ] .
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 188 | جلال الدين الرومي / سبحانى