لدولتكم ومن تحصيل السعادة فقد « كاد الفقر أن يكون كفرا » . فإذا جاء مدد من ميامن عنايات ذلك الكريم - لا زال مكرّما - ووفّرت مدرسة منحلّة أو غير ذلك ، مما يرى لائقا بحاله وفقا لقاعدة الإكرام والمواساة والعناية بالعلماء ، فلا شكّ في أنّ ذلك الشّكر سيصل إلى أسماع المحبيّن ، ويمدّ في الأدعية ، وسيكون هناك ثواب عظيم ، ويكون ذلك سببا لدوام الدولة والسّعادة وقهر الأعداء وأمن العباد والبلاد . وإنّ قلوب جمع من حلقة أهل الخير ستسرّ بذلك ، كما هو وأصح لديكم . دمت ناصرا ومنصورا وذاكرا ومذكورا ، آمين يا ربّ العالمين .
الرّسالة الثانية والأربعون [ إلى معين الدّين پروانه في الشكوى من المغول الذين طالبوا بمركب وبغل ]
اللّه يجمع بيننا ، ويرفع البعد من بيننا ، صرف اللّه المكاره عن مولانا الأمير الرّبانيّ ، الجليل [ 114 ] الأصيل ، ملك الأمراء والأيامن ، پروانه بك - أدام اللّه علوّه وشرح صدره وأحسن عاقبته - ويتلقّى السّلام والدّعاء من هذا المخلص .
معلوم أنّه مثلما أنّ قلّة المال عيب عند الأغنياء ، ويجدون في ذلك نقيصة ، فإنّ الادّخار واكتناز الذهب والفضّة مئة عيب وأكثر لدى الدراويش ، ويشعرون إزاءهما بالخجل .
التعاظم عار عند الدراويش * التعاظم عبء ثقيل على خواطرهم