تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
يدخل رزقهم كالسّيل ولا يأتي بسبب هؤلاء الخلق . وقد بلغ الدّين والاقتراض ثمانية آلاف وأكثر ، واليوم يطالبون ببغل من أجل التّرك . وللّه وفي اللّه ، إنّ عناية ملك الأمراء بهؤلاء الدّاعين فاقت الوصف ، ولم ننس
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
[ مريم : 64 ] . وإذا تأخّرت المكافأة على الحضرة ، فإنّها لم تنس ، « تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون » . وهذا أوان رقّة ووقت رحمة ، فلا يعدّ الدّاعين من قبيل الآخرين ، فليس لديهم آلة صيد ، وقد صرنا صيدا . والمصيد لا يستطيع الصّيد .
إكرام أهل الهوى من الكرم * وأمّة العشق أضعف الأمم
ولا حاجة إلى الإسهاب لأنّ لنا في الضمير الملكيّ لپروانه الأعظم - أحسن اللّه عاقبته وأكرمه - شفيعا يسهب في الحديث الجميل لهؤلاء الدّاعين عن الأمير . دمت محسنا ، وهذا إكرام ملك الأمراء ، والهدية عند الحاجة أهل للقبول .

الرّسالة الثالثة والأربعون [ إلى معين الدّين پروانه في طلب العفو عن نظام الدّين ]

فتح اللّه أبواب الإجابة والعناية السماوية قرينة للذات المطهّرة المنوّرة لملك الوزراء ، آصف العدل ، الدّستور المعظّم ، منشئ الخيرات - أدام اللّه علوّه وأهلك عدوّه - وأدامها ، وعصم زمانه الميمون من غرور دار الغرور ، إنّه مجيب الدّعوات ومنزل