تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وأردت أن أجيء لأجل هذه الشفاعة وأشفي غليلي وشوقي متعلّلا بهذا الالتماس . لكن قد علمت وجرّبت كثيرا أنّي كليل اللّسان في حضرة السّادات والموالي ، قليل البيان عند ملاقاة العيان ، وإن حرصت على ذكر المودّة المحبّيّة وشرح المحبّة الإلهية باللّسان . إذ قال قائل للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّي أحبّ فلانا . قال : قم وأخبره . وقوله « تكلّموا حتّى تعرفوا » ، ولكن لا يطيعني لساني ولا ينقاد لي بياني ، وأرجع عن حضور المولى لائما نفسي مغاضبا لمنطقي . وهما يشهدان اللّه على ما في سرّهما ، وهي مودّة أهل الفضل ، لا سيّما مولانا ، لا نقصان في الولاء والمودّة ، ولكنّ اللّسان عن بيانه مقفول عند ملاقاة سيّد الفضلاء والفحول « وكلّ ميسّر لما خلق له » . لا زالت فراسة مولانا مستغنية عن لحن اللّسان وظاهر البيان ، مبصرا بنور الحقّ سيماء الوجوه ولمحات الأجفان ، ولا زال دون أخمصه النجوم وقلّ في أوصافه العلوم . آمين يا ربّ العالمين .

الرّسالة الحادية والأربعون [ إلى واحد من الأمراء في التوصية ببهاء الدّين وطلب تسليمه مدرسة ]

جعل اللّه ديباجة المحيّا المبارك اللّقاء ، الشّبيه بالشّمس ، مفخر الأمراء والخواصّ ، عمدة الدّولة القاهرة ، عماد السلطنة الباهرة ، منبع المكارم والمعالي ، سيّد الأكابر والأعالي ، المتفنّن في الفضائل ، شريف الشمائل ، مربي الأفاضل ، افتخار الأماثل - أدام