منقطع عن الأبناء والمعتقدين ؛ لأنّ محبّة عباد اللّه وتعلّقهم لا تنقطع ولا تنقص ، مثل روحهم الباقي الأبديّ الذي لا يتغيّر بأيّ علّة من جانب الخلق أو بسبب غفلتهم ، ذلك لأنّهم لا يمتلكون زمام أمرهم ، ومحبّتهم وتعلّقهم يكونان بإشارة من الحقّ لا وفقا لهواهم . وإنّ المحبّة الناشئة عن هوى وهوس تبرد وتسخن ، مثل هواء هذه الدنيا الذي يكون صيفا تارة وشتاء تارة . أما تلك المحبّة التي تخرج عن الهوى فتكون وفق مراد الحقّ : لا تبرد ولا تسخن
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
[ الإنسان : 13 ] ،
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[ النّور : 35 ] . وعندما لا يفي الغافلون يقول عبد اللّه : « اللهمّ ، اهد قومي فإنّهم لا يعلمون » . أدامك اللّه على ملك الإيمان وملك الأركان ، أمين يا ربّ العالمين .
الرّسالة الأربعون « * » [ موجّهة في الظاهر إلى فخر الدّين عليّ صاحب العطاء في شأن الإمام عماد الدّين والإمام مجد الدّين وطلب العفو عنهما ]
أدام اللّه أيّام مولانا وليّ الأيادي المولى العلّامة ، المحقّق الرّبانيّ ، رافع منار الهدى ، مطهّر الذات ، مجمّل الصّفات ، عين الفضل وإنسانه وترجمان الحقّ ولسانه ، السرّ
هامش
( * ) هذه الرّسالة بالعربية في الأصل [ المترجم ]