اخرج لحظة من هذه البئر المظلمة لكي ترى الدنيا
متّعك اللّه في هذه الدنيا وفي تلك الآخرة وفيما وراء هاتين ، آمين يا ربّ العالمين .
الرّسالة التاسعة والثلاثون [ إلى السلطان عزّ الدّين كيكاوس في التوصية بشمس الدّين وابنه نور الدّين ]
جعل اللّه الكرامات والطّيبات والسّعادات السّماوية ، التي هي مطلوب أهل الدنيا ونصيب الأنبياء والأولياء والخاصّة - وهي الجديرة بالطّلب - ونثار الرّوح الطّاهر للملك الذي العلم شعاره والعدل دثاره ، العالي الهمّة ، الملكيّ الصفات ، البصير بالعواقب ، العابد للّه ، المفيض للخير ، فخر الملوك ، افتخار آل داود - أدام اللّه علوّه ، قرينة « * » لذاته الشريفة . وثبّت اللّه جلّ جلاله أوتاد الدولة والإقبال المكتسب والموروث بالتّثبيت الأبديّ . وجعل خيرات ذلك الملك وحسناته وملاطفته للدراويش ورأفته الملكية بالمظلومين سببا لمزيد العناية ومضاعفة الكرامة .
يطالع آلاف السّلامات والتحيّات والأدعية والخدمة من هذا الدّاعي المخلص ، ويتأمّل شكر الإحسانات والألطاف وضروب المواساة الملكية ، الذي لا يقدر على تأديته بالقول والكتابة . ويرتّب البارئ تعالى أسباب اللقاء ، لكي يقال شكر تلك
هامش
( * ) المفعول الثاني للفعل « جعل » في مطلع الفقرة [ المترجم ] .