ملجأ الضعفاء والمساكين ، محيي الهدى واليقين ، الصّاحب الأعظم ، پروانه المعظّم ، مغيث الخلائق ، منير الحقائق ، شريف الألقاب ، مفخر ذوي الألباب ، معين الدّولة والدّين - أدام اللّه علوّه وشرح صدره وأيّده بروح القدس - [ 106 ] مطّلعة « * » على أسرار الغيب وعواقب الأمور ، في كلّ يوم ؛ وجعل اللّه أذنه مغناطيس للنصيحة والكلام الصّائب ؛ وجعل قبلة روحه المبارك نور التوحيد وخلوص التفريد . خلقه الحسن شاكر لقصباء السّكّر التي لا نهاية لها ، ولطف ذاته ذاكر للطف البحر الذي لا غاية له ، فإنّ
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي
[ البقرة : 152 ] دعوة لإكرامه .
يطالع السّلام والتحية ، ويعلم بأنّ الاشتياق غالب وباعث ومهيّج ، ولكنّ « الأمور مرهونة بأوقاتها » . وإذا لم يكن هناك كرم ولطف من جهة معاينة الصّورة ، فإنّ الخبر المتواتر موجب للعلم القطعيّ . وكنت أسمع بآثار الخير والخلق الحسن والإنعام العامّ والإكرام التامّ لدى ذلك العزيز على نحو متواتر ، وكنت أعلم بذلك فأطلب المزيد منه
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
[ يونس : 26 ] . و « ليس الخبر كالمعاينة » والخبر ، إن كان متواترا ، لا يكون أبدا كالمعاينة . عاينت آثار لطفه وإحسانه بعد الخبر ، وانشغلت بالدّعاء له بالخير ، ولم أشأ أن أعلن المحبّة والدّعاء لكي لا يمتزجا بالرّياء .
ولكن من أجل إشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم الذي كان جالسا في المسجد ، فمرّ شخص من باب المسجد ، فقال أحد الصحابة : يا رسول اللّه ، أحبّ هذا الرّجل الذي
هامش
( * ) المفعول الثاني ل « جعل » في مطلع الفقرة [ المترجم ]