البارئ على هذا ، إذ يقول بعد ذلك :
وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 261 ] - يكون أضعاف ذلك لمن يشاء له اللّه ذلك . وبحمد اللّه ، لجأ الأمير الأجلّ ، الأخ الأعزّ ، إلى تلك الإرادة وإلى تلك العناية جعله اللّه محفوظا وملحوظا .
ويكون معلوما أنّ جماعة أصحابنا الذين هم في هذه أيام الصعبة ، بفضل عنايتكم ، فارغو البال من المطالبات والمصادرات ، كانوا مشغولين بالدّعاء لكم ، ولم يبق من هذه الجماعة كلّها أكثر من خمسة أشخاص ، أو ستّة ، هم في معرض المطالبة .
وقد قال الكبراء لدى الحقّ وخاصّة الحقّ إنّه برغم أنّ بداية الخير مباركة وعمل عظيم وعلامة للعناية الأزلية والسّعادة الأبديّة ، فإنّ إتمام الخير خير من ابتدائه . « إتمام المعروف خير من ابتدائه » . ومثل ذلك قال أرباب البصيرة إنّه برغم أنّ الهلال مبارك ، يكون أكمل عندما يغدو بدرا كاملا في الليلة الرّابعة عشرة . نقصّر الكلام ونقتصر على الدّعاء . وننتظر أن تتمّ عناية الأمير ، الأخ الأعزّ ضاعف اللّه سعادته وتوفيقه ، تلك العناية ، لكي تنضمّ إلى المنن السّابقة والإحسانات المتقدّمة ، وتكون سببا لسعادة الآخرة وذخيرة لذلك اليوم العظيم ، إن شاء اللّه تعالى .
الرّسالة السابعة والثّلاثون [ إلى معين الدّين پروانه في طلب فلان ( ؟ ) ]
جعل اللّه العين المبصرة للدّقائق لدى ملك الأمراء ، ناشر العدل ، باسط الفضل ،