رافع هذه التحية ، وهو ابن عزيز صالح متديّن حسن الاعتقاد شرح اللّه صدره ، من المحبّين لدولته الدّاعين لها . وغير خاف استحقاقه واضطراره بسبب كثرة حيائه ومروءة نفسه وتعفّفه وعجزه عن سؤال أيّ مخلوق ، لا صراحة ولا كناية . وهو يقضي وقته في الصّبر والشّكر والطّاعة والقناعة والدّعاء لدولتكم . واليوم إذ وصل سكّين الضرورة إلى العظم جاء يطلب الوظيفة المباركة التي تصل إلى العاجزين من جناب الرّحمة ، وهو ضعيف الجسد . وههنا أولاد ينتظرون زمان المرحمة ووقت العاطفة . لا قطع اللّه التوفيق إلى الخيرات عن ذلك الخاطر وعن تلك اليد . آمين يا ربّ العالمين .
الرّسالة الخامسة والثلاثون [ إلى واحد من رجال الدولة في التوصية بالإمام الأجلّ فلان وفي طلب الإحسان إليه ]
جعل اللّه القلب المفكّر بالخير والرّوح النّاظر إلى العاقبة لدى الابن المخلص المقبل ، المجمّل الصّفات ، المشرّف النّعوت ، المستنير الخاطر ، الحليم الكريم ، المعظّم لأمر اللّه ، المشفق على خلق اللّه ، مختصّ الملوك والسّلاطين ، أكفى الكفاة ، قامع البغاة ، صاحب الأخلاق الجميلة والفضائل الجزيلة - أدام اللّه علوّه وزاده فضلا وإقبالا وحرصا على إحراز الفضائل وأيّده بروح منه - مترقّيا « * » دائما على معارج القبول
هامش
( * ) المفعول الثاني ل « جعل » في مطلع الفقرة [ المترجم ] .