تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مقهورون ، والبارئ ، جلّ جلاله ، حافظ وناصر وشكور ليلا ونهارا . يطالع السّلام والدّعاء ويعلم أنّ الاشتياق إلى اللقاء الشريف والمنظر اللطيف خارج عن الحدّ والحصر . يجعل اللّه تعالى للّقاء سببا سريعا « إنّه مجيب سميع » . إنّ الابن المخلص المعتقد نظام الدّين ، الذي هو من المحبّين لذلك العزيز وشاكر لنعمكم وناشر لكرمكم وإحسانكم ، متوجّه إلى حضرتكم ، على أمل الحصول على العون والإحسان والتربية التي هي معهودة ومألوفة من حضرتكم « والمشرب العذب كثير الزّحام » . المؤمّل أنّه جريا على العادة تساعد الملاطفة والرّأفة بالعباد السياديّة والملكية ، حسبة ووسيلة إلى مرضاة اللّه تعالى ؛ لأنّ أسباب الخسارة والأذى والأحداث غير الموافقة كثرت وتواترت ، وهذا وقت الرّقّة وزمان العطف . وإنّه من جملة أسباب الخسارة أنّ نوّاب سيّد الأمراء ، زعيم الجيوش ، نور الدّولة والدّين أدام اللّه علوّه ، قد أخذوا منه اثني عشر ألف [ درهم أو دينار ] ، وقد بقي الباقي في الولاية . والمتوقّع أن يقوّى عضده ليكون هناك إحياء لحقوقه
وَمَنْ أَحْياها [ 92 ] فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
[ المائدة : 32 ] ، « ارحم من في الأرض يرحمك من في السّماء » . وقد جعل كلّ تفضّل يقوم به ولطف يفعله ، حقّا ، في خدمة هذا الدّاعي ، وأنا ممتنّ له إلى حدّ أنه لو كان لدى هذا الدّاعي ملك قريب من الوفاء بهذا لباعه وأدّى ذلك عنه ، رعاية لحقوق الخدمة القديمة ، ولم يزعج حضرتكم بهذا . لكنّه بحمد اللّه ، طلب الحاجة من الكرام افتخار ومباهاة « نصركم اللّه وأيّدكم وأحسن عاقبتكم » .
إكرام أهل الهوى من الكرم * وأمّة العشق أضعف الأمم
« أنا عند المنكسرة قلوبهم ، فاطلبوني عندهم » . والباقي فإنّ رأيكم العالي المضيء