تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
والدّين ،
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ آل عمران : 134 ] - أدام اللّه علوّه وكبت عدوّه وأيّده ونصره ويسّر له اليسرى وجنّبه العسرى - مشرقة « * » دائما في بروج السّعادة والسّيادة والسّرور والشّهرة ، وجعل الإلهام الرّبانيّ والتوفيق الإلهيّ ، في كلّ برّ وبحر ، هاديا له ومرشدا ومسدّدا . وجعل اللّه حافظي الغيب السّماويّين الموصوفين في
لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[ الرعد : 11 ] حرّاسا ومراقبين لتلك الدولة . يطالع السّلام والدّعاء ، ويعلم أنّ الاشتياق إلى اللّقاء الشريف المبارك غالب ومحرّك فإنّ « شكر المنعم واجب » . ولكن عندما تجاوز إنعام وليّ الإنعام هذا ومواساته وتسليته الحدّ والمقدار عجزنا عن الشّكر . والوفاء بذلك موكول ومفوّض إلى خزائن كرم ذي الجلال التي لا نهاية لها
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
[ النساء : 40 ] إنّ الابن المخلص المعتقد ، نظام الدّين نظّم اللّه أموره ، ابن هذا الدّاعي ، وحقوق البنوّة والخدمة والفداء المخلص ثابتة تماما له على هذا الدّاعي منذ الصّغر . وفي باب الفقراء الرّبّانيّين ، ماذا يكون المال إذا ما بذلت الرّوح ؟ - لأنّه قد نما في خدمة الفقراء ، وليس مصطنعا متكلّفا .
فلا تحقرن نفسي وأنت حبيبها * فكلّ امرئ يصبو إلى من يجانس
هامش
( * ) هذه الكلمة هي المفعول الثاني للفعل « أدام » في مطلع الفقرة : أدام اللّه شمس إقبال . . . مشرقة [ المترجم ] .
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 152 | جلال الدين الرومي / سبحانى