الطّيّبين الطّاهرين ،
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
[ يوسف : 64 ] .
الرّسالة السّابعة عشرة [ إلى مجد الدّين في طلب إعفاء كمال الدّين من الخراج ]
أدام اللّه التوفيق إلى الخير والطّاعة ، التي هي رأسمال كلّ سعادة كما قال تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[ الذاريات : 56 ] ، ميسّرا للزمان المبارك للأمير ذي الدّين ، وليّ الأيادي والنّعم ، والإحسان والكرم
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
[ الفتح : 29 ] ، مرّبي المظلومين ، مغيث الملهوفين ، مجد الدّولة والدّين ، أدام اللّه علوّه ، وكان اللّه تعالى مرشدا وهاديا وموفّقا ومسدّدا له في كلّ الأفعال والأقوال والأحوال ، بمحمّد وآله .
يطالع السّلام والتحية ، اللّذين هما من الواجبات ، ويعلم بأنّ الاشتياق إلى لقائه المبارك لا حدود له . جعلنا اللّه
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[ الحجر : 47 ] .
إنّ رافع التحية الابن العزيز كمال الدّين ، كمّل اللّه سعادته ، من الأبناء المخلصين للدّاعي ، وهو مشغول بالطاعات والأوراد والتفكّر في أمر المعاد ، ولأنّه في الدّين أهمل داعية الكسب والتفكير في الحرص ، لا شكّ في أنّه تضرّر كثيرا في جانب المال ، وعليه