تماما ، غالب وباعث .
إن كنت لست معي فالذّكر منك معي * قلبي يراك ، وإن غيّبت عن بصري
العين تفقد من تهوى وتبصره * وناظر القلب لا يخلو من النّظر
[ 82 ] والآن فإنّ ملتمسي هذه التحيّة وجاذبي هذا الإبرام إلى حضرتكم ، أبناء العبد المعتق المحرّر سيف الدّين الأعزّاء وعشيرته ، هذا الذي عفي عنه وغفر له وارتدى خلعة تشريف عفوكم ومغفرتكم ، [ ذرّيته وأبناءه ] أحيوا وظفروا بحياة جديدة ، وفي الرّكوع والسّجود والصّلوات والخلوات يردّدون شكر تلك النعمة والدّعاء لتلك الدولة ، ويتمنّون أن يكون هذا الذي بلغ الأذن والعقل من ألطافكم الملكيّة وضروب إحسانكم الذي لا حدود له مشاهدا بالعين أيضا
قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
[ البقرة : 260 ] ، يصيحون مثل إبراهيم :
أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
[ البقرة : 260 ] بذلك الكرم العميم إذ جعلتم أنفسكم ، مثل الشّجرة الطيّبة ، ترسا لسطوات شمس الآفات لكي تستريح الخلائق في ظلّكم من تلك السّطوات ، جزاكم اللّه خيرا .
وإذا ما وصل مراد القلب إلى هؤلاء الضعفاء الذين يزحفون كالسّمك أملا في أن يرحم أمير الماء ويعطف ، لا زال أميرا ، ويجري هذا الماء من جديد إلى هذه الناحية ، فسيكون الثّواب كبيرا . « ارحم من في الأرض يرحمك من في السّماء » . جعلك اللّه دائما مستغاث الضّعفاء والأقوياء في هذه الدنيا
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
[ الضحى : 9 - 10 ] ، وصلّى اللّه على محمّد وآله وأهل دينه