بستان كان قد هدّم ، لقي عنتا كبيرا ، وأنفق مالا كثيرا ، ومعلوم لديكم أنّ خاطر هذا الدّاعي حريص على أن يساعد في هذا الإنفاق . لم يكن الكبراء هنا ، وخاطركم الأشرف متأسّ بخاطر هذا الدّاعي
روحي بروحك ممزوج ومتّصل * فكلّ عارضة تؤذيك تؤذيني
ضاعف اللّه هذا الاتصال ، والمقصود معلوم .
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ
[ البقرة : 110 والمزّمّل : 20 ] ،
لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
[ الإنسان : 9 ] .
أنت لنا في الرّخاء جمال وزينة ، وفي الشدّة عدّة وذخيرة » .
الرّسالة السّادسة عشرة [ إلى معين الدّين پروانه في إبلاغه شكر أبناء سيف الدّين ]
وفّر اللّه قسط ملك الأمراء المتبرّئ من قوّته وحوله ، المتمسّك بفضل اللّه وطوله ، المختوم بخاتم الفلاح ، الفارس على مركب النجاح ، طالب الدّار الآخرة والمنازل الفاخرة ، أليف العدل والإحسان ، رديف الصّدق والإيقان ، المقبول عند الحقّ ، المحمود عند الخلق ، معين الدّولة والدّين ، أدام اللّه علوّه وأخلصه لطاعته وتابع السّرور وظاهر لديه الحبور ، وكثّر قسمته من سعادة الدّارين وكرامة المنزلتين . يطالع السّلام والتحيّة ، ويعلم أنّ التّوق والشّوق إلى لقائه الذي هو روضة الأنوار ونزهة الأبصار ، وتقرّ به العيون ويسرّ به المحزون ، الذي جعله اللّه للسّرور نظاما وللنعمة