تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إنّ حامل التحيّة ، شمس الدّين محمّد بن جمال الدّين ، ابن عزيز مخلص ، وهو فقير الحال جدّا ومسكين ، وكان أبوه جمال الدّين الأمير أحمد رحمه اللّه منذ الصّغر ابنا وملازما لهذا الدّاعي . المؤمّل من مكارم الأخلاق السّلطانية العاملة بمبدأ « خير الناس من ينفع الناس » أن تأمر له بعمل يليق به ، فيغدو من عبيدكم ، لكي يتشرّف ويفتخر على أبناء جنسه ويباهيهم ، وبهذا الفراغ ينشغل بالدّعاء للدّولة . دمت مغيثا للخلائق . وسيكون الدّاعي ممتنا لهذا ، وينضمّ إلى الألطاف السّابقة التي لا حصر لها .

الرّسالة التاسعة عشرة [ إلى أحد الأمراء في التوصية بنظام الدّين ]

أدام اللّه ظلّ ملك الأمراء ، سيّد الخواصّ ، المعظّم لأمر اللّه ، أدام اللّه علوّه ، يبلّغ السلام والدّعاء [ 84 ] ويعلم أنّني مشتاق ، وبتلك الجرعة زاد عطش الاشتياق ولم يسكن . جعلنا اللّه
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[ الحجر : 47 ] . قال اللّه تعالى لموسى : « إذا رأيتني على بابك كيف تصنع ؟ - قال : يا ربّ ، أنت منزّه عن ذلك . قال إذا رأيت عبدا من عبادي على بابك ، فافعل به ما أنت فاعل بي ؛ فإنّي اصطيفته من عبادي ونوّرته بنوري وأحييته بحياتي » . عرض على جنابكم من قبل أنّه برغم أنّ الصّلاة عمل فاضل ، فإنّ روح الصّلاة ومعنى الصّلاة أفضل من الصّلاة ، مثلما أنّ روح الآدميّ أفضل من صورة الآدميّ