تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

الرّسالة العاشرة [ إلى فخر الدّين علي صاحب العطاء أو مجد الدّين أتابك في طلب إطلاق سراح نجم الدّين بن خرّم چاوش ]

أيّد اللّه بفيض نور ربانيّ الرأي العالي لملك الوزراء ، مغيث الإسلام ، ناشر الخيرات والإكرام ، أدام اللّه علوّه ، الذي هو اليوم ملجأ المسلمين . يبلّغكم السّلام والدّعاء وشكر الأيادي ؛ وكلّ فضل يقدّم يكافأ عند
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 4 ] أضعافا مضاعفة . وفي الأخبار أنّ يوسف الصّدّيق ، عليه السّلام ، ظلّ صائما اثني عشر عاما ولم يضع جنبه على الأرض . فقيل له إنّه قد سلّم لك بملك الدّين والنّبوّة وسلّم لك بملك الدّنيا ، فهذا أو ان الرّاحة بعد هذه المجاهدات « إنّ لنفسك عليك حقا » ، فقال : إذا لم أر كلّ إخوتي قد ارتدوا خلعة النّبوّة فلن أرتاح . يجلس يوسف في الظلّ ، وإخوته في الشّمس محرومون ! حاش . قالوا : إنّهم لم يفوا هذا الوفاء الأخويّ الهائل . فقال : أريد أن أعلّمهم وأعلّم غيرهم التآخي والسّلطنة . وقد عرض عليكم حال الابن العزيز نجم الدّين بن خرّم چاوش ، عجّل اللّه فرجه وفرج المسلمين . وقد تفضّلتم عليه بألطاف ووعود ، لكنّه لم يحن الوقت إلى الآن . ويلتزم الدّاعي بأنّه إذا ما تجاوز عنه مليك العالم ، خلّد اللّه مملكته ، بالسّعي المبارك لملك الوزراء عظّم اللّه علوّه ، فسيقول مرّات عديدة :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 132 | جلال الدين الرومي / سبحانى