[ الأعراف : 23 ] . وإذا لم نلتمس ذلك من حضرتكم فممّن نلتمس ؟ فاليوم ، السّاعي إلى الخيرات ودافع البليّات عن أعراض المسلمين هو رأي الصّاحب الأعظم - [ 77 ] جعله اللّه مؤيّدا وموفّقا . وأنا أعلم أنّ هذا وقت اضطراب ومشاغل ، لكنّ نار الفتن لا يطفئها إلّا ماء الخيرات : « داووا مرضاكم بالصّدقة » . في زمان عمر رضي اللّه عنه اندلعت نار في المدينة وأخذت تحرق ، فاشتغل أهل المدينة بجلب الماء . فقال أمير المؤمنين عمر رضي اللّه عنه : اشتغلوا بالصّدقات لأنّ هذه النار تطفئها الصدقات .
والأولى في شأن ملك الوزراء أن تصطنع رحمته الرّحمات وتقدّم الإحسانات للخلق الذين لمّا يأتوا إلى الوجود . وفّقه اللّه توفيقا مضاعفا .
الرّسالة الحادية عشرة [ إلى أحد الوزراء في التهنئة برجوعه وأصحابه ]
جعل اللّه فتوحات الغيب ومواهب السّماء وإقبال الدّنيا والآخرة ، نثارا لدولة ملك الأمراء والأكابر ، مغيث المظلومين ، معين الفقراء ، المعظّم لأمر اللّه ، المصدّق لوعد اللّه ، الذّاكر لآلاء اللّه ، الشّاكر لنعماء اللّه ، كهف المستغيثين ، ملاذ الملهوفين ، ظلّ الرّحمة الوافية ، نظام الملك ، صاحب الدّولتين ، ذخر الحضرتين ، أدام اللّه علوّه ، أبدا مخلّدا . وجعل سفر ركابه المبارك وحضره ونهضته ومراجعته ، التي يقوم بها من أجل صلاح الإسلام وأمان أهل الإيمان ودفع الآفات والفتن ، مقبولة ومبرورة . والشوق