تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
إلى لقاء لا يكون معه وهم فراق وخوف ملال وأذى سأم واختلاف طباع وخوف نعيق غراب البين وكيد زمان ، وأن يكتب على سرادق مجلس إخوان الصّفاء وأصحاب الوفاء هذا بخطّ الخلود والبقاء : « هذا وصال لا فراق بعده ، وهذه حياة لا موت يعقبها ، ذبح الموت ذبحا لا رديد له » . يسّر اللّه وهيّأ مثل هذا اللقاء بذلك الحسن الخصال الطّاهر الجبلّة . إن شاء اللّه تعالى . لديّ صورة مشوّشة غير مؤدّبة ، أبعد إزعاجها عن محضر أكابر الدّولة أيّدهم اللّه ونصرهم ، ؛ ولديّ ضمير مشتاق محب مخلص ، أرسل بالدّعاء لكي لا تكدّر وقاحة الصّورة صفاء القلب المخلص . جعل اللّه هذا العذر مقبولا . والسّلام .

الرّسالة الثانية عشرة [ إلى ملك الأمراء في التوصية ببهاء الدّين بحري أو خيّاط ]

[ 78 ] أتمّ اللّه ، سبحانه وعزّ شانه وتعالى - مملكة الدّنيا التي هي وسيلة إلى مملكة العقبى على ملك الأمراء ، غوث اللّه في الأرض ، ملاذ الضّعفاء والملهوفين ، المؤيّد بالعطيّة الأبدية والدّولة السّرمديّة ، كريم النّجار ، قليل العثار ، جميل الخصال ، حميد الشّيم ، مشروح الصّدر ، رفيع القدر ، مدّ اللّه جلاله في الدّولة الدّائمة المصونة عن اللائمة . يقرأ السّلام والتحية من هذا الدّاعي المخلص ، ويعلم أنّ الشوق إلى اللقاء الميمون والطّلعة المباركة - جعلها اللّه من قبيل
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ