تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[ الحجر : 47 ] ، « إنّه على ما يشاء قدير » وبالإجابة والمرحمة جدير . ولأنّ الصّادر والوارد قد أطلقوا ألسنتهم بالشّكر والثّناء على ذلك العزيز من دون انقطاع ، يغدو أكثر يقينا أنّ جدّ ذلك العزيز واجتهاده وتوقانه ورغبته العنصريّة الخلقيّة [ منصرفة ] إلى « تعظيم أمر اللّه وطلب رضاء اللّه ، والشفقة على خلق اللّه » ذلك لأنّ الشّفقة على خلق اللّه معناها أيضا تعظيم أمر اللّه . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الخلق عيال اللّه ؛ فأحبّ الناس إلى اللّه وأعزّهم وأكرمهم ، أنفعهم لعياله » . يعرض [ المرسل ، مولانا ] حال الابن المخلص المعتقد ، نظام الدّين ، نظّم اللّه أموره ، فهو ابن قديم لهذا الدّاعي المخلص [ أي مولانا ] ، والأخلاق التي لا تتيسّر للطالب بالرّياضة الكثيرة غرسها الحقّ تعالى ، الوهّاب ومعطي النّعم قبل استحقاقها والقديم الإحسان ، في جبلّته ؛ [ 76 ] وقد كان كسبه وماله دائما مصروفا على الفقراء الرّبّانيّين ، ولديه مساعدات لا حدود لها في خدمة الفقراء بروحه وبجسده ؛ تقبّل اللّه منه . والمرجوّ من رعاية الصّاحب الأعظم للدراويش ومن ملاطفته للمساكين ، عظّم اللّه أجره في الدّارين ، أن يبسط ظلّ اللّطف والرّحمة والسّلطنة على أحواله ؛ لأنّه قد مني بضروب من الخسارة والضّرر لا أزعجكم بشرحها وبيانها ، لكي يدّخر لكم الثواب الجزيل والثناء الجميل . وستكون هذه العناية وتلك الإعانة من عظائم الخيرات ، ومستثناة من الخيرات الأخر التي لها تعلّق بالفقراء الصّادقين . دمت محسنا ، آمين يا ربّ العالمين .