تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 )
[ عبس : 38 - 39 ] - غالب وباعث ، وأنّني شاكر للنّعم وذاكر للكرم والإحسان من دون حدود - تقبّل اللّه منه وجزاه أحسن ما جزى به محسنا
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
[ النساء : 40 ] . ولو أنّ معاناة الشّوق والمحبّة وائتلاف القلوب كتبت في رسائل لوصلت في كلّ يوم رسالة طويلة من هذا الدّاعي إلى وليّ الإنعام هذا ، ولكنّ العقل لا يسمح أن يظلّ باب الإزعاج والإبرام مفتوحا . « والمودّة كنز ، والكنز بالإخفاء أولى ، وإن كانت المحبّة لا تختفي »
يا حسرة للعاشقين تحمّلوا * ثقل المحبّة والهوى فضّاح كيف يخفى العشق وضمير القلب * ومن العين إلى الخدّ ألف رقيب ؟
« من القلب إلى القلب روزنة » . أدام اللّه هذه المحبّة فإنّ « أحبّ الأعمال عند اللّه تعالى وأفضلها الحبّ في اللّه تعالى » . ومساعي الخير يقوم بها لكي تكون هذا الناحية في أمان ويكون أهل الخير مشتغلين بمعالي الأمور بفراغ وأمان ، ويعود ثوابها كلّها إلى فريد العالم قيّوم الخير ، الذّابّ عن حريم الدّين والحرّاس لبيضة الإسلام ، أيّده اللّه ونصره وكلأه ومن الفضل لا أخلاه . إنّ حامل التّحية [ الرّسالة ] بهاء الدّين ، زاد اللّه بهاءه ، متوجّه إلى الحضرة . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من جمع شمل متفتّت جمع اللّه شمله » . المؤمّل أن ينظر إليه بنظر العناية ، وأن يعود شاكرا وذاكرا ، مثل المحتاجين كافّة ؛ لكي يدّخر ذلك في الثّناء الجميل والثواب الجزيل ، إن شاء اللّه تعالى .