تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الصّعب هو الخروج من المكان الذي توجد فيه
ماذا الوداع وداع الوامق الكمد * هذا الوداع وداع الرّوح للجسد
أنا نفسي أعلم أنّك لا تخطئ * لكنّ قلوب العشّاق سيّئة الظّنّ
ويحفظ هذه الوصيّة ويكتمها ولا يذكر لأحد حديث هذه الرّسالة ؛ لأنّ فيها سرّا وكلمات أخر تتمتّها ومخلصها في الخاطر والبال ، ولا يمكن كتابتها . ولكن عندما يحفظ هذا ولا يقول : لديّ ، وبعد ماذا أفعل ، فإنّه من بركة هذا الحفظ يعلم الباقي الذي لم يكن يعلمه ويعلم شيئا آخر أيضا إضافيا « من عمل بما علم أورثه اللّه علم ما لم يعلم » . دمت يقظا ومنتبها في هذا الكمين الحافل بالأخطار ، آمين يا ربّ العالمين . إنّ كلّ من يحبّه حضرة
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
[ المائدة : 54 ] يجازي أقلّ زلّة له بمئة ألف ولا يأخذ الآخرين بأوزان الجبال من الزّلّات . كلّ من أرسل إلى الصحراء فتلك هي الغربة . وهذه ذكرى من سلطان الفقراء - عظّم اللّه قدره .

الرّسالة السّابعة [ إلى علاء الدّين چلبي في دعوته إلى المدينة ]

[ 71 ] كما قال اللّه تعالى
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ آل عمران : 134 ] ، وفّقه اللّه إلى العفو الكريم والخلق
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 123 | جلال الدين الرومي / سبحانى