جدّا ومحتاج إلى إرشاد هذا الوالد ومعاونته ، ويتعهّد بأن يجعل النفس والمال فداء لكم ولا يتأسّف على ذلك ، وهذه الدّعوة شأن للوالد نفسه .
وأنام أمّ موسى فهل أطلب من مليكي * ثمن اللّبن الذي أرضعته إيّاه ؟
والسّلام .
الرّسالة السّادسة [ إلى سلطان ولد في التوصية برعاية فاطمة خاتون زوجه ]
عالم السّرّ وما في الحجاب
ألم يحذروا مسخ الذي يمسخ العدا * ويجعل أيدي الأسد أيدي الخرانق
وقد عاينوه في سواهم وربّما * أرى مارقا في الحرب مصرع مارق
تعوّد أن لا تقضم الحبّ خيله * إذا الهام لم ترفع جنوب العلائق
ولا ترد الغدران إلّا وماؤها * من الدّم كالرّيحان فوق الشّقائق
[ 69 ] يعلم الابن العزيز فخر الدّين وروح المدرّسين - كلأه اللّه ورعاه ومن الخير والسعادة لا أخلاه - أنّ سلام الوالد ودعاءه لا ينقطعان لا نهارا ولا ليلا ، لا في الفراق ولا في التّلاقي ؛ لكن في هذه اللحظة ليس لديّ القدرة على التسليم عليك بسبب حيرة المحيّر الذي يخاطبه المسلّمون بالقول : أنت السّلام ، ومنك السّلام ، وإليك يرجع السّلام ، يا منتهى الأوهام - تبارك وتعالى . وأنا في حال من الانشغال بسبب كمال