فإنّ « الأرواح جنود مجنّدة » ، رباعيّ : [ 65 ]
في الأصل كان واحدا روحي وروحك ، * ظهوري وظهورك ، وخفائي وخفاؤك ،
ومن السّذاجة والفظاظة أن أقول : أنا وأنت * فقد زال « أنا وأنت » من بيني وبينك .
برغم أنّ العوامّ يفهمون هذا بطريق التأويل والتشبيه ، بعيدا عن الرّوح الشريف الفقريّ الصّفة الدّرويشيّ العنصر - أن يتأمّل « * » في هذه الكلمات بسمع التأويل والتحريض ، فيسهّل العلائق بقدر ما يستطيع ، ويتصوّر توقّع النفع من الجهات والأماكن عدما ، ويعرض عن التوقّع والطمع وعن الدّعوة التي جعلها وسيلة ، وينتظر مكافأة ذلك من تلك الطائفة .
يقرض ذلك التوقّع حضرة من قال :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
[ البقرة : 245 ] وسيؤتيه الحقّ تعالى أضعاف ذلك ، أحلّ من ذلك وأزكى من ذلك
إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 37 ) [ آل عمران : 37 ] ،
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
[ الطلاق : 3 ] . ومعلوم أنّ « الجماعة رحمة ، والفرقة عذاب » ، لا سيّما فرقتنا التي لا تقارن بفرقة الآخرين .
هناك فرق بين العشق الذي ينبعث من الرّوح
هامش
( * ) أن وما بعدها بتأويل مصدر في محلّ رفع خبر ل « المتوقّع » في أوّل الفقرة [ المترجم ]