تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وسلّم : « إنّ للّه في أيّام دهركم نفحات ، ألا فتعرّضوا لها » . وعند أهل التحقيق أنّ هذه النفحات هي أنفاس إخوان الدّين الذين أحرزوا السّبق على الإخوان الآخرين . فأنفاسهم وأنظارهم والمعشر الطيّب معهم نفحات ومواهب وعطايا وخلع من الحقّ جديرة بالاغتنام ؛ والإعراض عن غيرها هو عين اغتنامها .
لا ترفع عن مقام السّكر قدما * وضع رأسك في المكان الذي شربت منه الخمرة
« السّكارى يسلمون » ، والسّكارى الذين عددهم ألف هم شخص واحد . « عليك السلام » معناه أن تأتي لا أن تتحدّث وتكتب من بعيد ؛ إنّه لا ينبغي القناعة بذلك الوصال الذي نكون فيه [ أنت وأنا ] في منزل واحد ؛ بل لا ينبغي القناعة بأن نجتمع في قميص واحد ، لأن ذلك مخجل . البارئ جلّ جلاله الذي هو جامع الأحباب ومؤلّف الأصحاب ومزيل الأحزان ورافع الهجران وصانع الأرض والسّماء ، عالم وشاهد -
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
[ الفتح : 28 ] - أنه لو كان ممكنا في هذا الوقت وساعدت الفرصة والموانع التي لا يستطيع القلم وصفها والقيود المحكمة ، فإنّ الخاطر المنير للأخ الأعزّ ، فخر المدرّسين والمعيدين ، الأعلم الأعدل الأمجد الأسعد الأشرف الأروع الأورع الأفضل الأكمل ، مجد الأئمّة ، سراج الأمّة ، الملكيّ الأخلاق ، الصّفيّ الأعراق ، النجم الزاهر والبدر الفاخر ، مع بقيّة ألقابه وأوصافه الأصليّة الجبلّيّة ، أدام اللّه علوّه وفضله وتوفيقه وإرشاده إلى سلوك أحسن السّنن ، وتقبّل حسناته ، وتجاوز عن سيّئاته ،