قيل له : بأن يكون نفس الخطاب بما يعلم أن العباد لا يقدرون على مثله في صفته ، أو يقترن به من الدليل ما يعلم به أنه خطابه ؛ لأنه لا فرق بين اقتران المعجز بقول الرسول أو بخطاب اللّه تعالى .
وهذا الوجه مما لا بدّ من القول به في أول « 1 » نبىّ ، وإلّا أدى ذلك إلى إثبات ما لا أول له من الأنبياء والرسل .
فعلى هذا الوجه الّذي يصح ، في الرسول الأول ، أن يعرف خطابه ، يصح منا أن نعرفه .
فإن قال : إن ذلك الرسول يعرف مراده « 2 » باضطرار ، فيصح فيه ما لا يصحّ فينا .
قيل له : قد دلّ الدليل ، في كل مكلّف ، أنه لا يجوز أن يعرف مراده ، تعالى ، إلّا بالاستدلال في حال التكليف ، فلا يصحّ ما ذكرته .
فإن قال : أليس ذلك يوجب ظهور المعجز ، لا على الأنبياء ؟
قيل له : إذا « 3 » كان إنما يظهر في خطابه تعالى ، على هذا الوجه ، فغير منكر عندنا .
فإن قال : فيبطل قولكم إنه موضوع لإبانة الرسول فقولكم إن ظهوره على غير الأنبياء ، يؤدى إلى المفسدة ، إلى سائر ما يذكرونه .
قيل له : نحن نبيّن ، من « 4 » بعد ، أن ذلك لا يقدح فيما ذكرته / لأنه إذا كان نقضه للعادات بحيث لا يتعلق حكمه وحكم العادات بما [ لم يكن ] « 5 » له تأثير في هذا الوجه ؛ ونبين كيف يدل المعجز على حال الخطاب وصدق الرسول من بعد .
فإن قال . فبالخطاب ، كيف يصحّ أن يعرّفنا أحكام هذه الأفعال ؟
هامش
( 1 ) سقطت من « ب » .
( 2 ) سقطت من « ب » .
( 3 ) في « ب » : « إن » .
( 4 ) سقطت من « ب » .
( 5 ) السياق مضطرب هنا ولعل هنا سقطا هو [ لم يكن ] .