[ الطريقة ] « 1 » وإن لم يبين ما ذكرناه على هذا الحد من التلخيص « 2 » ؛ لأنهم بيّنوا أنه لو كان ذلك الخبر ، الواقع من العدد « 3 » الكبير ومخبره ظاهر لا يلتبس ، كذبا لما وقع الاتفاق من جميعهم على الإخبار به ، على حدّ واحد ، إذا لم يكن هناك تواطؤ « 4 » ولا لبس ؛ فلما حصل كذلك انتفى كونه كذبا . وكذلك قالوا في الواحد إذا [ خبّر بأمر ] « 5 » شاهده ، وادعى على الجمع العظيم ذلك ، [ وكفّوا ] « 6 » عن النكير ، إلى ما شاكل ذلك فيما نبينه « 7 » من بعد .
ولا بدّ ، في هذا الطريق من الخبر ، مما « 8 » ذكرناه ؛ لأنه ، إذا كان يستدل به على صحته ، فلا بدّ من أن ينظر في أحوال الخبر والمخبر ، أو فيما يتعلق بالخبر والمخبر ، حتى يصح أن تعرف به صحته ؛ لأن النظر فيما لا تعلّق له بذلك لا يفضى « 9 » إلى المعرفة .
والّذي له تعلق بهذا الوجه هو ما ذكرناه ، من أن يعرف من حال المخبر أن الكذب لا يجوز عليه ، أو استند إلى خبر من هذه حاله ، أو وقع على صفة يعلم ، بالعادة ، أنه لو كان كذبا لما وقع عليه ، ولا رابع لهذه الوجوه .
ونحن نفصّل القول فيها من بعد ؛ لأن في معجزات رسولنا ، صلى اللّه عليه ، ما لا يمكن إثباته إلا ببعض هذه الطرق فلا بد من كشفها وبيانها ، كما لا بدّ من بيان الطريقة الأولى .
وأما القسم الثالث فمن صفته أن يكون خبرا واقعا ممن لا نعرف ، من قبل ، منه مجانة ولا خلاعة ، أو ما يخرج خبره من أن يكون أمارة . فمتى كان هذه حاله كان طريقا للظن وأمارة فيه ، وإن كان يختلف ذلك في قوة الظن بصفة المخبر ومزيد العدد .
فإذا كان هذا حاله ، وكان الباب الّذي ورد الخبر فيه مما لا يجوز أن نعمل فيه على
هامش
( 1 ) أضفنا هذه الكلمة التي يوجبها السياق
( 2 ) في « ب » : « التخليص »
( 3 ) في « ب » : « العدة » .
( 4 ) في « ا » ، « ب » : « تواطوا »
( 5 ) في « ب » : « خبرنا من »
( 6 ) في « ب » : ونفوا .
( 7 ) غير منقوطة في « ا » ، « ب » ونرجح أن تكون نبينه
( 8 ) في « ب » : « بما » .
( 9 ) في « ب » : « يقصى »