تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
التعاون على حمل الثقيل . فلما حسن ذلك ، لأن الغرض لا يتم بأحدهما ، حسنت « 1 » المعاونة ليتم الغرض . وكذلك القول في باب الأخبار . وليس لأحد أن يقول : إذا علم المخبر أن المخاطب لا يعرف بخبره المخبر عنه ، فلما ذا حسن ؟ لأن الّذي قدّمناه قد أسقط ذلك . وبعد ، فقد يحسن ذلك لغلبة الظن . وقد يحصل ذلك بالخبر ، وإن انفرد . وعلى هذا الوجه ، نجد السامع للخبر يقوى ظنه ، بحسب زيادته ، وتكرره على السمع ، حتى ينتهى إلى المعرفة ، إذا كان من الباب الّذي يقع العلم عند كثيره . وعلى هذا الوجه رتب شيوخنا / الكلام في الأخبار . فقال « أبو علي » ، رحمه اللّه : إن من حقه ألا يكون طريقا للعلم إلا بأن تكون آحاده تقوّى الظن ولا يزال الظن يقوى ، ثم يحصل العلم ؛ وبيّن ذلك بما « 2 » نجده في الشاهد من الأخبار التي هي طريق للعلم . وبعد ، فقد يحسن من المخبر أن يخبر ، وإن لم يعتبر حال المخبر [ به ] « 3 » في علمه أو ظنّه ، إذا كان له غرض ، ولا مضرّة فيه ، على ما قدمناه . وكل ذلك يبطل هذا الاعتراض .
هامش
( 1 ) في « ب » : « بحسب » ، وفي « ا » « فحسنت » . ( 2 ) في « ب » : « ؟ ؟ ؟ م » مهملة . ( 3 ) هذه الكلمة سقطت من « ب » .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 330 | القاضي عبد الجبار الهمذاني