التعاون على حمل الثقيل . فلما حسن ذلك ، لأن الغرض لا يتم بأحدهما ، حسنت « 1 » المعاونة ليتم الغرض . وكذلك القول في باب الأخبار .
وليس لأحد أن يقول : إذا علم المخبر أن المخاطب لا يعرف بخبره المخبر عنه ، فلما ذا حسن ؟ لأن الّذي قدّمناه قد أسقط ذلك .
وبعد ، فقد يحسن ذلك لغلبة الظن . وقد يحصل ذلك بالخبر ، وإن انفرد . وعلى هذا الوجه ، نجد السامع للخبر يقوى ظنه ، بحسب زيادته ، وتكرره على السمع ، حتى ينتهى إلى المعرفة ، إذا كان من الباب الّذي يقع العلم عند كثيره .
وعلى هذا الوجه رتب شيوخنا / الكلام في الأخبار . فقال « أبو علي » ، رحمه اللّه :
إن من حقه ألا يكون طريقا للعلم إلا بأن تكون آحاده تقوّى الظن ولا يزال الظن يقوى ، ثم يحصل العلم ؛ وبيّن ذلك بما « 2 » نجده في الشاهد من الأخبار التي هي طريق للعلم .
وبعد ، فقد يحسن من المخبر أن يخبر ، وإن لم يعتبر حال المخبر [ به ] « 3 » في علمه أو ظنّه ، إذا كان له غرض ، ولا مضرّة فيه ، على ما قدمناه . وكل ذلك يبطل هذا الاعتراض .
هامش
( 1 ) في « ب » : « بحسب » ، وفي « ا » « فحسنت » .
( 2 ) في « ب » : « ؟ ؟ ؟ م » مهملة .
( 3 ) هذه الكلمة سقطت من « ب » .