في السكون إلى القبول منه ، كما لا يجوز ] « 1 » أن يتعبّد إلا على وجه [ المكلف ] « 2 » أقرب إلى فعله . وهذا يسقط سائر ما يتعلقون به .
وبعد ، فقد ثبت أن الكثير من الناس قد اعتقدوا [ أن ] هذه الأمور لو وقعت من الأنبياء لكانت منفرة . فلا بد من كون هذا الاعتقاد ، فيهم ، منفرا . فلا [ بد من ] « 3 » أن يفعل تعالى ما يمنع من ذلك ، أما باضطرار ، أو استدلال . وفي هذا صحة ما ذكرناه لأنه ، تعالى ، لا بد من أن [ يلطف ] « 4 » للجميع ، حتى لو كان في الأمة [ العدد ] « 5 » اليسير ممن ينفر عن بعض أحواله ، لكان ، تعالى يجب أن يجنب ذلك . و [ على هذا ] « 6 » الوجه قال تعالى :
« وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ »
. / « 7 » فجنبه الفظاظة والغلظة إلى غير ذلك . ومعلوم أن مقارفة « 8 » الكبائر والأمور المستحفة ، قبل النبوة ، أعظم في التنفير مما جنب اللّه سبحانه لأجل التنفير . فكيف يصح تجويز ذلك على الأنبياء عليهم السلام ؟
فإن قيل : أليس ، مع التنفير ، قد يقبل المكلّف من الرسول ويمتثل ما جاء به ؟
قيل : نعم .
فإن قال : فجوزوا ، لو كان هذا حال الأمة ، أن لا يمتنع أن يبعث نبيا مقدما على الكبائر .
قيل له : هذا يوجب عليك تجويز الكبائر عليهم في حال البعثة ، لمثل هذه العلة .
وبعد ، فإن هذا السائل لا يعرف الغرض بقولنا إن هذه الأمور منفرة ؛ لأنا لا نعنى أن معها لا يقع القبول . وكيف يصح ذلك ، والقادر متمكن من القبول . ، مع ذلك ، كما أنه متمكن من الرد ؛ وقد تكون له دواع إلى القبول ، فيأتيه مع هذه الأحوال ؟ وإنما
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من « ب »
( 2 ) مطموسة في « ا » .
( 3 ) مطموسة في « ا »
( 4 ) مطموسة في « ا »
( 5 ) مطموسة في « ا »
( 6 ) مطموسة في « ا »
( 7 )« لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ »مكررة في « ا » .
( 8 ) في « ا » ، « ب » : « مفارقة » والمعنى لا يستقيم بها .