عليهم السلام ، بالكبائر فإنهم لا يجوّزون عليهم مثل ذلك .
وأما ما يتعلقون به من أخبار القصاص ويؤلفونه في معاصي الأنبياء ، صلوات اللّه عليهم ، فمما يليق بمذاهبهم ؛ لأنهم إذا أضافوا كل القبائح إلى اللّه تعالى كان الأقرب ، في رسله ، أن يكونوا بالصفة التي يقولها القوم ! !
ومن عجيب أمورهم أنهم يؤمنون بأنهم بعثوا للزجر والتخويف عن المعاصي ، ثم يرغبون في المعاصي بذكر ما ينسبون إليه . فكأنهم يجعلون أفعالهم ناقضة لأقوالهم لأن فعلهم يرغب في المعاصي وقولهم يزجر عنها . وهذا لا يقع من الرسول [ الّذي ] « 1 » بعثة اللّه تعالى ، مع حكمته ، لإكمال دينه ، وشريعته ، ووعده ، ووعيده ، وزجره ، وترغيبه . وليس في كتاب اللّه تعالى ما يدل على نسب كبيرة إلى أحد من الأنبياء ، صلوات اللّه عليهم ، وإن كان فيه ما يدل على أن المعصية قد وقعت منهم مع الخوف الشديد الّذي ثبت عنهم فيما واقعوه من المعصية ، والبكاء الطويل ، والحزن العظيم الّذي لا يليق بتجويز ارتكاب الكبائر عليهم . وسنبين ، في تنزيه الأنبياء ، جملة من القول ، إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) أضفناها لكي يستقيم النص .