وكان مشهورا بصحبة صوفي بمكة بعد مفارقته صوفية فارس . وكان ربما ادعى أنه من أولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، على ما ذكر .
فأما بيان حيله فظاهر . ونحن نذكر منها أشياء تدل على أشكالها .
فمنها : ما حكى عنه أنه أحيا جديا ، [ بعد أن شوى . فحكى عن بعض أهل أصبهان أن « الحلاج » نزل بقربها ، فدعاه إلى طاعته ، وأمره أن يذبح جديا « 1 » ] أبلق سمينا ، وهناك تنوّر منصوب مسجور ، فعلّقه فيه . ثم لمّا فتح رأس التنور غشى عليه ، لأنه رأى الجدى حيّا بالصفة التي ذبحه عليها . فحبّرته امرأة رأت وجه الحيلة ، دارها ملاصقة لتلك الدار ، بأن أخذت بيده ، وأدخلته إلى دارها ، وإذا أنّ ، تحت التنور ، سربا « 2 » ، وقد عمل له طبق خشب عليه تراب وزرع ، كما عمل له طبق آخر عليه طين عظيم بلا زرع ، فكان يبدل الواحد بالآخر ، فيظهر الحيلة . وهذا إذا وقف عليه كل أحد صحّ أن يفعله .
ومنها : إخراجه الدراهم والدنانير من الطين والأرض . والوجه في ذلك أنه كان يخبأها في موضع غامض من طرف نهر ، أو جانب طريق ، في خلوة . ثم يتوصل إلى الخروج [ مع . . . « 3 » وإلى ] أن يجلس بالقرب من ذلك الموضع ، ويورد حديث الدنانير والدراهم حتى يشتهى عليه ويقترح . وربما يدس بعض أصحابه ليقترح ذلك . فيلتجئ « 4 » إلى المواضع ويخرج الدنانير ، أو يأمر غيره بذلك . وهذا يمكن كل أحد أن يفعله / إذا رضيه لنفسه .
ومنها : إخراجه الحلو أو غيره حارّا من تحت الأرض . وإنما كان يتوصل إلى الموضع الرّمل الّذي يحفظ السخونة على ما حواه « 5 » من الطعام ، فيدفن ذلك فيه سرّا ، ثم يتوصل إلى أن يقترح عليه ، فيظن الغرّ أن ذلك معجزة . وكذلك فقد يحكى عنه أنه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من ب
( 2 ) السرب : الحفير من الأرض .
( 3 ) هكذا في « ا » ، « ب » ، مما يوحى بوجود سقط في الكلام .
( 4 ) في « ب » : « ملتجى » .
( 5 ) في « ب » : « حلوله »